40 1 1

الجمباز

 

هي رياضة تعتمد على المرونة والاتزان والقوة، فلاعب الجمباز يجب أن يكون لديه قوة التّوازن والرّشاقة للأداء الأفضل على أجهزة الجمباز، ونذكر أن الأجهزة التي يلعب عليها الرّجال تختلف عن الأجهزة الخاصة بالسّيدات، ويقال إنّ هذه الرّياضة عرفها الإنسان قديماً كالفراعنة، والصّينيين، ثم الإغريق، وكذلك الرّومان الذين طوروا هذه الرّياضة.

فوائد الجمباز

من فوائد الجمباز تحسين قوة ومرونة الجسم، وتنمية العضلات، والحفاظ على صحة الهيكل العظمي، وإزالة التوتر النفسي والبدني، وتلافي حدوث آلام للعضلات. يفضل لمن يلعب الجمباز أن يلتزم ويتدرب في وقت مبكر من العمر، أي في عمر الطفولة للحصول على مرونة أكثر.

أنواع الجمباز

  1. الجمباز الفني وهو خاص بالفتيات وتستخدم فيها القبو والطابق والحزم.
  2. الجمباز الإيقاعي، وفيه مرونة إضافية في استخدام الكرات وشرائط خاصة بالجمباز.
  3. الجمباز الايروبك، الاكروباتيكي، الترامبولين.
  4. الفريق، حيث يعتمد الجمباز على فريق مكون من ستة إلى اثني عشر فرداً، لأداء حركات هذه الرياضة                                                                                                     تاريخ الجمباز

شير الأدلة التاريخية والقرائن الأثرية إلى مصر القديمة كأول مكان عرف الجمباز، ومارسه كرياضة، وماالنقوش الموجودة على جدران المقابر الفرعونية القديمة إلا دليل ساطع على ذلك. أما الصينيون، وإن تكن مزاولتهم لهذه الرياضة قد تأخرت عن المصريين عدة قرون، إلا أنهم قاموا بتطوير بعض الأنشطة التي تشبه الجمباز، وخاصة تلك التي تتصل بالشكل العلاجي الطبي واستخدموها لهذا الغرض.

وعندما انتقل هذا الفن إلى بلاد الإغريق، انتقل نقلة جديدة في طريق النمو والتطور فأعطاه الإغريق اهتماما كبيرا ومنحوه الاسم الذي يحمله حتى الآن (جمناستيك) وشغف به الأسبرطيون، وأخضعوا شبابهم، وحتى بناتهم لتدريباته، وكانت حركاته الشائعة حينئذ تشتمل على بعض حركات الأكروبات والرقص وتسلق الحبال والتوازن.

وعندما جاء عصر الرومان، قلد الرومانيون برامج التدريب الإغريقية التي أجروا عليها بعض التعديلات لتتفق وتتلاءم وأهدافهم العسكرية، واهتموا بشكل خاص، بجهاز يشبه جهاز الحصان الموجود حاليا ضمن أجهزة الجمباز.

ولما سكنت رياح الحضارة الإغريقية والرومانية، هبطت رياضة الجمباز كغيرها من النشاطات الرياضية إلى مستوى متدن، وظلت في ركود تام حتى عصر النهضة الأوروبية.

وعندما بدأ فجر عصر النهضة الأوروبية بالبزوغ، آذن بعصر جديد وحديث للجمباز،فتأصلت أصوله، وانتظمت حركاته، فأصبحت اكثر فنا عما كانت عليه في العصور الغابرة. ويعتبر يوهان باسيدو الألماني (1723 - 1790) صاحب فضل كبير على لعبة الجمباز،التي أدخل تدريباتها ضمن برامج مدرسته سنة 1776 ثم تلاه جونس موتس (1759 - 1793) والذي يلقب بجد الجمباز، فعمل على إدخال هذه الرياضة إلى المدارس البروسية، كما كتب عدة مقالات عن رياضة الجمباز للشباب.

أما فردريك يان (1778 - 1852) فيعتر الأب الحقيقي لهذه الرياضة، فقد أسس حركة الجمباز الحرة، والتي كانت تحمل في طياتها فكرة ربط التدريب على حركات الجمباز بالأعمال الوطنية، كما قام باختراع عدة أجهزة مثل العقلة والمتوازي وأجهزة التسلق، وكان يسمي هذه الرياضة باسمها اليوناني القديم (جمناستيك) وهي الفكرة الأساسية التي نشأ منها جمباز الأجهزة. عن طريق اكتشاف الحركات والتمرينات والأجهزة شككت الحكومة البروسية في نيات (يان) ودوافع فلسفته، وبعد أن وضعت الحرب البروسية أوزارها، ألقي القبض على (يان) بتهمة التخطيط للإطاحة بالحكومة على أثر ذلك، قام أعضاء حركة الجمباز الحرة بالتدريب داخل أماكن مقفلة خوفا من الحكومة التي حرمت تدريبات الجمباز. ومن هنا، جاءت فكرة التدريب في صالات مقفلة.

وكانت تمرينات الجمباز في أيام يان تعمل على تنمية القوة والمهارة والترويح بالإضافة إلى خدمتها، كوسيلة لتربية الشباب الألماني تربية وطنية للدفاع ضد أطماع نابليون، كما كان يان يهدف إلى خلق روح جديدة في الشعب الألماني لمقاومة الأسياد والإقطاعيين.

وعندما أفرج عن يان رحل مع تلاميذه إلى مناطق الغابات والحقول، ثم عاد إلى برلين عام 1811، وكون مع تلاميذه أول ساحة للجمباز فيبرلين هازن هايد وأعلن شعار فن الجمباز للمجتمع، وخلال فترة سنتين، انضمت مجموعات كبيرة من الذين شغفوا برياضة الجمباز إلى يان وتلاميذه، وعمل هؤلاء على تأسيس الجمباز كعلم يقوم على البحث، فطوروا حركاته على الأجهزة الرئيسية في تلك الفترة، وهي العقلة والمتوازي والحصان. بالإضافة إلى ذلك قام (فريزن – تسنكر – بيشون) بإنشاء مدرسة لجهاز الحصان.

وظلت الحكومة البروسية تنظر بعين الشكو الارتياب إلى يان وحركة الجمباز الحرة، وتتحين الفرص للانقضاض عليه، وسنحت الفرصة عندما اغتيل أحد الأشخاص، فاعتقلت السلطة (يان) ومجموعته، وأمرت بإغلاق ساحات الجمباز ومنعت مزاولته.

ولكن هذا الأمر لم يخمد جذوة التقاليد التي غرسها يان في نفوس الألمان، فاستمرت هذه الرياضة تنمو وتتطور، فأنشئ الاتحاد الألماني للجمباز عام 1868.

ولم تكن رياضة الجمباز حكرا على (يان) وتلاميذه  في بروسيا، فقد كانت هذه اللعبة نشطه في السويد، وخاصة في مدارسها وذلك على يد المربي (أدولف شييس) (1810 - 1858). وأوضح (بير لنج) السويدي القيمة العلاجية للجمباز وبسط تمريناته، حتى يتمكن الناس من استخدامها وممارستها، واخترع بعض الأدوات المعروفة حاليا مثل المقعد السويدي، والصندوق المقسم. وبعد ذلك أنشأ (فرانتس ناختجال) (1777 - 1847) أول مدرسة لإعداد مدربي الجمباز في كوبنهاجن.

وعن طريق الألمان، دخلت اللعبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، من خلال الأفراد وأعضاء حركة الجمباز الحرة الذين فروا إلى أميركا الشمالية بعد ثورة 1848في ألمانيا، وكونوا ما يسمى بالاتحاد الاشتراكي للجمباز في الولايات المتحدة الأميركية، ومن خلالهم تم إقامة كلية (نورمل) للجمباز الأميركي في انديانا بوليس سنة 1865.

ويعتبر الدكتور دودلي سارجنت الذي أصبح مدرسا للجمباز في كلية (بودويت) ثم في كلية (يال) ثم في (هارفرد) من أوائل الرواد الذين عملوا على نشر هذه الرياضة في الولايات المتحدة فضلا عن قيامه باختراع بعض الأجهزة الرياضية للجمباز.

أما الاتحاد السوفيتي، فلم تعرف رياضة الجمباز الانتشار فيه حتى 14 أيارسنة 1883 حيث تكونت أول منظمة للجمباز في موسكو، وأطلق عليها اسم الهيئة الروسية للجمباز، ولكن المستوى الفني لهذه الرياضة استمر متدينا حتى قيام الثورة الروسية، ثم تصاعد عدد الممارسين لهذه الرياضة، وأصبحت لعبة الجمباز رياضة شعبية.

تألف الاتحاد الدولي لهذه الرياضة عام 1891، وصنفت في المنهاج الأولمبي منذ بداية الألعاب الأولمبية سنة 1896 للرجال، أما جمباز النساء فلم يدخل هذه الألعاب إلا عام 1928 في دورة أمستردام الأولمبية.

أما في العالم العربي:

بدأ الجمباز في مصر خلال بداية القرن العشرين سنة 1918 عندما اهتمت مراقبة النشاط وانتشر الجمباز في الجامعات المصرية سنة 1920كم الرياضي بوزارة المعارف للإشراف على إعداد فرق الجمباز بالمدارس الثانوية. اشتركت مصر لأول مرة بفريق للجمباز بالدورة الأولمبية السابعة، كما اشتركت بالدورة الأولمبية التاسعة بأمستردام سنة 1928 بلاعب الجمباز المصري عبد المنعم. وبانتشار الجمباز بمصر بدت في تكوين اتحاد الجمباز المصري سنة 1934 أعيد تكوينه بصورة فعالة في سنة 1942 وكان من أعماله الاشتراك في الاتحاد الدولي للجمباز عام 1946 واشترك

لاعبي الجمباز في الدورة الأولمبية بلندن سنة 1948 ودورة البحر الأبيض سنة 1951 والدورة الأولمبية بهلسنكي سنة 1952 ثم الدورة الأولمبية بروما سنة 1960 . وفي بداية عام 1975 تكوّن الاتحاد العربي للجمباز